السيد محمد الصدر

175

منهج الأصول

وذلك يعني القهرية . الأطروحة الثالثة : وهي التي يمكن ان تنسب إلى الحكمة المتعالية . وهي نفسها السابقة مع التهوين من علة ما به الوجود . وإعطاء الأهمية لعلة ما منه الوجود . وان الحقيقة ان هذا الوجود كله من الفيض الإلهي . وان الله سبحانه هو الذي أعطى صورة الأسباب والمسببات . وإلا فالحقيقة انه هو الذي سبب الأسباب ، ولا سبب غيره . واما هذه الصور ، فإنما هي لمصلحة حفظ النظام في الظاهر . بقيت أطروحتان متقابلتان تقومان بإلغاء إحدى العلتين ، إلغاء تاما . نذكرها بنفس الترقيم السابق . وهي ليس من قبيل الأمر بين الأمرين . الأطروحة الرابعة : إلغاء علية ما منه الوجود . وان العلل توجد معلولاتها بنفسها باعتبار طبائعها . ولا تحتاج إلى فيض من الخارج . وهذا أما اعتقاد مادي أو اعتقاد للمفوضة . وان كان الماديون يميلون إلى إلغاء ونفي العلية بالمرة ، لأنه معنى غير محسوس فهو غير موجود . لأن كل ما هو غير محسوس فهو غير موجود في نظرهم . وإنما يقولون بمجرد وجود الترتب . وهم الآن خارجون عن محل الكلام ، وإنما كلامنا الآن مع من يؤمن بالله سبحانه وتعالى . الأطروحة الخامسة : إلغاء علية ما به الوجود إلغاء تاما . باعتبار القول بشكل من أشكال وحدة الوجود وان كل هذه الموجودات المتكثرة وهم صرف . وإنما الكل راجع إلى وجود الله سبحانه . فالكل قائم به ودائم به وراجع إليه . فهو موجود بوجوده وظل من ظلاله .